تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
* ( لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ) * أي : يقال : لأيّ يوم أخّرت الرسل ، وضرب الأجل لجمعهم ؟ وفيه تعظيم لليوم ، وتعجيب من هوله . ويجوز أن يكون ثاني مفعولي « أقّتت » على أنّه بمعنى : أعلمت . * ( لِيَوْمِ الْفَصْلِ ) * بيان ليوم التأجيل ، أي : اليوم الَّذي يفصل فيه بين الخلائق * ( وما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ) * ومن أين تعلم كنهه ولم تر مثله ؟ * ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) * أي : بذلك اليوم . و « ويل » في الأصل مصدر منصوب بإضمار فعله ، عدل به إلى الرفع للدلالة على إثبات الهلاك ودوامه للمدعوّ عليه . ونحوه : * ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) * « 1 » . و « يومئذ » ظرفه أو صفته . وإنّما خصّ الوعيد بمن جحد يوم القيامة وكذّب به ، لأنّ التكذيب به يتبعه خصال المعاصي كلَّها وإن لم تذكر معه .
أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ ( 17 ) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 18 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 19 ) أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 20 ) فَجَعَلْناه فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 21 ) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 22 ) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ ( 23 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 24 ) أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتاً ( 25 ) أَحْياءً وأَمْواتاً ( 26 ) وجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً ( 27 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 28 ) انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِه
هامش
( 1 ) الأنعام : 54 .