تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أَدْراكَ ما سَقَرُ ( 27 ) لا تُبْقِي ولا تَذَرُ ( 28 ) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ( 29 ) عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ( 30 ) وروي : أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمّا نزل عليه * ( حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّه الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ ) * « 1 » قام إلى المسجد والوليد بن المغيرة قريب منه يسمع قراءته ، فلمّا فطن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لاستماعه لقراءته أعاد قراءة الآية . فانطلق الوليد حتّى أتى مجلس قومه بني مخزوم ، فقال : واللَّه لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجنّ ، وإنّ له لحلاوة ، وإنّ عليه لطلاوة « 2 » ، وإنّ أعلاه لمثمر ، وإنّ أسفله لمغدق « 3 » ، وإنّه ليعلو وما يعلى . ثمّ انصرف إلى منزله . فقالت قريش : صبأ « 4 » واللَّه الوليد ، واللَّه لتصبأنّ قريش كلَّهم . وكان يقال للوليد : ريحانة قريش . فقال لهم أبو جهل : أنا أكفيكموه . فانطلق فقعد إلى جنب الوليد حزينا . فقال له : مالي أراك حزينا يا ابن أخي ؟ قال : هذه قريش يعيبونك على كبر سنّك ، فيزعمون أنّك زيّنت كلام محمد . فقام مع أبي جهل حتّى أتى مجلس قومه فقال : تزعمون أنّ محمّدا مجنون ، فهل رأيتموه يخنق ؟ قالوا : اللَّهمّ لا .
هامش
( 1 ) غافر : 1 - 3 . ( 2 ) الطلاوة : الحسن والبهجة . ( 3 ) غدق المكان : ابتلّ بالغدق وخصب . والغدق : الماء الكثير . ( 4 ) أي : خرج من دين إلى دين آخر .
زبدة التفاسير — صفحة 238 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية