تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الهائلة العامّة ، أم الثانية الَّتي عندها يحيي اللَّه الخلق جميعا يوم القيامة ، وتسمّى صيحة الساعة . والفاء للسببيّة ، كأنّه قال : اصبر على أذاهم ، فبين أيديهم نفخ الصور الَّذي يلقون في يومه عاقبة أمرهم ، وتلقى عاقبة صبرك عليه . و « إذا » ظرف لما دلّ عليه قوله : * ( فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ ) * فإنّ معناه : فإذا نقر في الناقور عسر الأمر على الكافرين . و « ذلك » إشارة إلى وقت النقر . وهو مبتدأ ، خبره « يوم عسير » . و « يومئذ » بدله . كأنّه قيل : فيوم النقر يوم عسير . أو ظرف لخبره ، إذ التقدير : فذلك الوقت وقت وقوع يوم عسير . * ( غَيْرُ يَسِيرٍ ) * تأكيد يمنع أن يكون عسيرا عليهم من وجه دون وجه ، ويشعر بيسره على المؤمنين ، ليجمع بين وعيد الكافرين وزيادة غيظهم ، وبشارة المؤمنين وتسليتهم . ويجوز أن يراد أنّه عسير لا يرجى أن يرجع يسيرا ، كما يرجى تيسّر العسير من أمور الدنيا .
ذَرْنِي ومَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ( 11 ) وجَعَلْتُ لَه مالاً مَمْدُوداً ( 12 ) وبَنِينَ شُهُوداً ( 13 ) ومَهَّدْتُ لَه تَمْهِيداً ( 14 ) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ( 15 ) كَلَّا إِنَّه كانَ لآياتِنا عَنِيداً ( 16 ) سَأُرْهِقُه صَعُوداً ( 17 ) إِنَّه فَكَّرَ وقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 20 ) ثُمَّ نَظَرَ ( 21 ) ثُمَّ عَبَسَ وبَسَرَ ( 22 ) ثُمَّ أَدْبَرَ واسْتَكْبَرَ ( 23 ) فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 ) إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ ( 25 ) سَأُصْلِيه سَقَرَ ( 26 ) وما