تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الأطراف وتقطعها ، أو الجلد واللحم ، فلا تترك لحما ولا جلدا ، ثمّ تعاد ثمّ تنزع ، وهكذا . وقال الكلبي : يعني : تأكل الدماغ كلَّه ثمّ يعود كما كان ، ثمّ تأكل . * ( تَدْعُوا ) * أي : تدعو النار إلى نفسها . مجاز عن جذبها وإحضارها لمن فرّ عنها . والمعنى : لا يفوت هذه النار كافر ، فكأنّها تدعوه فيجيبها كرها . وقيل : تدعو المنافقين والكافرين بلسان فصيح ، ثمّ تلتقطهم التقاط الحبّ . فيجوز أن يخلق اللَّه فيها كلاما ، كما يخلقه في جلودهم وأيديهم وأرجلهم ، وكما خلقه في الشجرة . وقيل : « تدعو » : تهلك ، من قولهم : دعاه اللَّه إذا أهلكه . فالمعنى : تهلك النار * ( مَنْ أَدْبَرَ ) * عن الحقّ * ( وتَوَلَّى ) * عن الطاعة . * ( وَجَمَعَ ) * وجمع المال * ( فَأَوْعى ) * فجعله في وعاء وكنزه حرصا وتأميلا ، ولم يؤدّ الزكاة وسائر الحقوق ، وتشاغل به عن الدين ، وزها باقتنائه وتكبّر .
إِنَّ الإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذا مَسَّه الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 ) وإِذا مَسَّه الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 21 ) إِلَّا الْمُصَلِّينَ ( 22 ) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ( 23 ) والَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 24 ) لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ ( 25 ) والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 26 ) والَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 27 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ( 28 ) والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 29 ) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ