بصراء بهم ، فيسوقون فريقا إلى الجنّة وفريقا إلى النار .
* ( يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ ) * حال من أحد الضميرين . أو استئناف يدلّ على أنّ اشتغال كلّ مجرم بنفسه بحيث يتمنّى أن يفتدي من العذاب .
* ( بِبَنِيه ) * بأولاده الَّذين هم أعزّ الناس عليه وأحبّهم .
* ( وَصاحِبَتِه ) * وزوجته الَّتي كانت سكنا له ، وربما آثرها على أبويه * ( وأَخِيه ) * الَّذي كان ناصرا له ومعينا .
وقرأ نافع والكسائي بفتح ميم يومئذ ، على البناء للإضافة إلى غير متمكّن .
ومحصّل معنى الآية : أنّ كلّ مجرم يتمنّى أن يدفع عن نفسه العذاب بافتداء أقرب الناس عنده وأعلقهم بقلبه ، فضلا أن يهتمّ بحاله ويسأل عنها .
* ( وَفَصِيلَتِه ) * وعشيرته الأدنون الَّذين فصل عنهم * ( الَّتِي تُؤْوِيه ) * تضمّه انتماء إليها في النسب ، أو لياذا بها في النوائب والشدائد .
* ( وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) * من الثقلين ، أو الخلائق كلَّهم * ( ثُمَّ يُنْجِيه ) * عطف على « يفتدي » أي : يودّ لو يفتدي ثمّ لو ينجيه الافتداء ، أو من في الأرض . و « ثمّ » لاستبعاد الإنجاء . يعني : يتمنّى لو كان هؤلاء جميعا تحت يده وبذلهم في فداء نفسه ، ثمّ ينجيه ذلك ، وهيهات أن ينجيه .
* ( كَلَّا ) * ردع عن الودادة ، ودلالة على أنّ الافتداء لا ينجيه من العذاب * ( إِنَّها ) * الضمير للنار ، وذكر العذاب دالّ عليها . أو مبهم يفسّره * ( لَظى ) * . فهو خبر ، أو بدل . أو للقصّة ، و « لظى » مبتدأ خبره * ( نَزَّاعَةً لِلشَّوى ) * وهو اللهب الخالص .
وقيل : علم للنار منقول من اللظى ، بمعنى اللهب .
وقرأ حفص : نزّاعة ، بالنصب على الاختصاص للتهويل ، أو الحال المؤكّدة ، أو المتنقّلة على أنّ « لظى » بمعنى : متلظَّية .
والشوى : الأطراف . أو جمع شواة . وهي جلدة الرأس . والمعنى : تنزع
زبدة التفاسير — صفحة 181
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص١٨١