تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بصراء بهم ، فيسوقون فريقا إلى الجنّة وفريقا إلى النار . * ( يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ ) * حال من أحد الضميرين . أو استئناف يدلّ على أنّ اشتغال كلّ مجرم بنفسه بحيث يتمنّى أن يفتدي من العذاب . * ( بِبَنِيه ) * بأولاده الَّذين هم أعزّ الناس عليه وأحبّهم . * ( وَصاحِبَتِه ) * وزوجته الَّتي كانت سكنا له ، وربما آثرها على أبويه * ( وأَخِيه ) * الَّذي كان ناصرا له ومعينا . وقرأ نافع والكسائي بفتح ميم يومئذ ، على البناء للإضافة إلى غير متمكّن . ومحصّل معنى الآية : أنّ كلّ مجرم يتمنّى أن يدفع عن نفسه العذاب بافتداء أقرب الناس عنده وأعلقهم بقلبه ، فضلا أن يهتمّ بحاله ويسأل عنها . * ( وَفَصِيلَتِه ) * وعشيرته الأدنون الَّذين فصل عنهم * ( الَّتِي تُؤْوِيه ) * تضمّه انتماء إليها في النسب ، أو لياذا بها في النوائب والشدائد . * ( وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) * من الثقلين ، أو الخلائق كلَّهم * ( ثُمَّ يُنْجِيه ) * عطف على « يفتدي » أي : يودّ لو يفتدي ثمّ لو ينجيه الافتداء ، أو من في الأرض . و « ثمّ » لاستبعاد الإنجاء . يعني : يتمنّى لو كان هؤلاء جميعا تحت يده وبذلهم في فداء نفسه ، ثمّ ينجيه ذلك ، وهيهات أن ينجيه . * ( كَلَّا ) * ردع عن الودادة ، ودلالة على أنّ الافتداء لا ينجيه من العذاب * ( إِنَّها ) * الضمير للنار ، وذكر العذاب دالّ عليها . أو مبهم يفسّره * ( لَظى ) * . فهو خبر ، أو بدل . أو للقصّة ، و « لظى » مبتدأ خبره * ( نَزَّاعَةً لِلشَّوى ) * وهو اللهب الخالص . وقيل : علم للنار منقول من اللظى ، بمعنى اللهب . وقرأ حفص : نزّاعة ، بالنصب على الاختصاص للتهويل ، أو الحال المؤكّدة ، أو المتنقّلة على أنّ « لظى » بمعنى : متلظَّية . والشوى : الأطراف . أو جمع شواة . وهي جلدة الرأس . والمعنى : تنزع