* ( وَالَّذِينَ هُمْ لأَماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ ) * حافظون . وقرأ ابن كثير : لأمانتهم .
* ( وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ) * يعني : لا يخفون ولا ينكرون ما علموه من حقوق اللَّه وحقوق العباد . وخصّها من بينها إبانة لفضلها ، لأنّ في إقامتها إحياء الحقوق وتصحيحها ، وفي صرفها تضييعها وإبطالها . وقرأ يعقوب وحفص :
بشهاداتهم ، لاختلاف الأنواع .
* ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ) * فيراعون شرائطها وأركانها ، ويكملون فرائضها وسننها . فالدوام يرجع إلى نفس الصلاة ، والمحافظة إلى أحوالها . ووصفهم بها أوّلا وآخرا باعتبارين ، للدلالة على فضلها وإنافتها على غيرها .
وروي عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنّ قوله : « عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ » في النوافل ، وهذه الآية في الفرائض والواجبات » .
وروى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه قال : « أولئك أصحاب الخمسين صلاة من شيعتنا » .
وفي نظم هذه الصلاة مبالغات لا تخفى ، من الجملة الاسميّة ، وتقديم الضمير ، وجمع الصفات ، وغير ذلك ، والإتيان بما هو العلَّة والسبب في البعض .
* ( أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ) * معظَّمون مبجّلون بما يفعل بهم من إعطاء الثواب العظيم والأجر الجزيل .
فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ( 37 ) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ( 39 ) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ والْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 )
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 41 ) فَذَرْهُمْ