أيّدهم اللَّه بأربعة آخرين ، فيكونون ثمانية .
وعن الضحّاك : ثمانية صفوف من الملائكة ، لا يعلم عدّتهم إلَّا اللَّه .
وروي : ثمانية أملاك ، أرجلهم في تخوم الأرض السابعة ، والعرش فوق رؤوسهم ، وهم مطرقون مسبّحون .
وقيل : بعضهم على صورة الإنسان ، وبعضهم على صورة الأسد ، وبعضهم على صورة الثور ، وبعضهم على صورة النسر .
وروي : ثمانية أملاك في خلق الأوعال « 1 » ، ما بين أظلافها « 2 » إلى ركبها مسيرة سبعين عاما .
وعن شهر بن حوشب : أربعة منهم يقولون : سبحانك اللَّهمّ وبحمدك ، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك . وأربعة يقولون : سبحانك اللَّهمّ وبحمدك ، لك الحمد على حلمك بعد علمك .
وعن الحسن : اللَّه أعلم كم هم ؟ أثمانية أم ثمانية آلاف ؟
ويجوز أن تكون الثمانية من الروح ، أو من خلق آخر . فهو القادر على كلّ خلق . سبحان الَّذي خلق الأزواج كلَّها ممّا تنبت الأرض ومن أنفسهم وممّا لا يعلمون .
وقال صاحب الأنوار : « ولعلَّه أيضا تمثيل لعظمته بما يشاهد من أحوال السلاطين يوم خروجهم على الناس للقضاء العامّ . وعلى هذا قال : * ( يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ ) * تشبيها للمحاسبة بعرض السلطان العسكر لتعرّف أحوالهم » « 3 » . والصحيح أنّه لا للتمثيل بل للتحقيق .
هامش
( 1 ) الأوعال جمع الوعل : تيس الجبل له قرنان قويّان . والتيس : الذكر من المعز والظباء والوعول .
( 2 ) أظلاف جمع ظلف . وهو لما اجترّ من الحيوانات - كالبقرة والجمل - بمنزلة الحافر للفرس .
( 3 ) أنوار التنزيل 5 : 148 .