تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وكذا روى بإسناده عن عكرمة عن بريدة الأسلمي أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال لعليّ : « يا عليّ إنّ اللَّه تعالى أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلَّمك وأن تعي ، وحقّ على اللَّه أن تعي » « 1 » . وعن أبي عمرو عثمان بن خطَّاب المعمّر المعروف بأبي الدنيا الأشجّ قال : « سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول : لمّا نزلت « وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ » قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : سألت اللَّه عزّ وجلّ أن يجعلها أذنك يا عليّ » . ونقل الزمخشري أيضا في الكشّاف عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنّه قال لعليّ عليه السّلام عند نزول هذه الآية : سألت اللَّه أن يجعلها أذنك يا عليّ . قال عليّ عليه السّلام : فما نسيت شيئا بعد ، وما كان لي أن أنسى » « 2 » .
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) وحُمِلَتِ الأَرْضُ والْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ( 14 ) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 15 ) وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ( 16 ) والْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ( 17 ) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ ( 18 ) ولمّا بالغ في تهويل القيامة ، وذكر مآل المكذّبين بها ، تفخيما لشأنها وتنبيها على إمكانها ، عاد إلى شرحها ، فقال : * ( فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ) * أي : لا يتثنّى في وقتها . فلا ينافيها النفختان : نفخة الصعق ، ونفخة الحشر . وإنّما حسن إسناد الفعل إلى المصدر لتقييده .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 29 : 35 - 36 . ولكن رواه عن عبد اللَّه بن رستم عن بريدة . ( 2 ) الكشّاف : 4 : 600 .