وقال في الكشّاف : « وروي أنّ في يوم القيامة ثلاث عرضات : ثنتان منها معاذير وجدال واحتجاج وتوبيخ ، والثالثة منها تطيّر الصحف في الأيدي ، فيأخذ الفائز كتابه بيمينه ، والهالك كتابه بشماله » « 1 » .
وهذا وإن كان بعد النفخة الثانية ، لكن لمّا كان اليوم اسما لزمان متّسع تقع فيه النفختان والصعقة والنشور والحساب ، وإدخال أهل الجنّة الجنّة ، وأهل النار النار ، صحّ جعله ظرفا للكلّ .
* ( لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ ) * سريرة على اللَّه حتّى يكون العرض للاطَّلاع عليها .
وإنّما المراد منه إفشاء الحال ، والمبالغة في العدل . أو على الناس ، كما قال اللَّه تعالى : * ( يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ) * « 2 » . وقرأ حمزة والكسائي بالياء للفصل .
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِيَمِينِه فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَه ( 19 ) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَه ( 20 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 21 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 22 ) قُطُوفُها دانِيَةٌ ( 23 )
كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخالِيَةِ ( 24 ) وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِشِمالِه فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَه ( 25 ) ولَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَه ( 26 ) يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ( 27 ) ما أَغْنى عَنِّي مالِيَه ( 28 )
هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَه ( 29 ) خُذُوه فَغُلُّوه ( 30 )
هامش
( 1 ) الكشّاف 4 : 602 .
( 2 ) الطارق : 9 .