كالتامر واللابن « 1 » ، على النسبة بالصيغة ، فإنّ النسبة نسبتان : نسبة بالحروف ، ونسبة بالصيغة ، أو جعل الفعل لها مجازا ، وهو لصاحبها ، وذلك لكونها صافية عن الشوائب ، دائمة مقرونة بالتعظيم .
* ( فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ) * مرتفعة المكان ، لأنّها في السماء . أو رفيعة الدرجات . أو رفيعة الأبنية والأشجار .
* ( قُطُوفُها ) * جمع قطف ، وهو ما يجتنى بسرعة . والقطف بالفتح المصدر .
* ( دانِيَةٌ ) * يتناولها القاعد والنائم .
وعن عطاء بن يسار ، عن سلمان قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا يدخل الجنّة أحدكم إلَّا بجواز بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم : هذا كتاب من اللَّه لفلان بن فلان ، أدخلوه جنّة عالية قطوفها دانية » .
* ( كُلُوا واشْرَبُوا ) * بإضمار القول . وجمع الضمير للمعنى . * ( هَنِيئاً ) * أكلا وشربا هنيئا . أو هنئتم هنيئا على المصدر . * ( بِما أَسْلَفْتُمْ ) * بما قدّمتم من الأعمال الصالحة * ( فِي الأَيَّامِ الْخالِيَةِ ) * الماضية من أيّام الدنيا . وعن مجاهد : أيّام الصيام ، أي : كلوا واشربوا بدل ما أمسكتم عن الأكل والشرب لوجه اللَّه .
وروي أنّه تعالى يقول : « يا أوليائي طالما نظرت إليكم في الدنيا وقد قلصت شفاهكم عن الأشربة ، وغارت أعينكم ، وخمصت بطونكم ، فكونوا اليوم في نعيمكم ، وكلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيّام الخالية » .
* ( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِشِمالِه فَيَقُولُ ) * لما يرى من قبح العمل وسوء العاقبة * ( يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَه ولَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَه يا لَيْتَها ) * يا ليت الموتة الَّتي متّها * ( كانَتِ الْقاضِيَةَ ) * القاطعة لأمري ، فلم أبعث بعدها ، ولم ألق ما ألقى . أو يا ليت هذه الحالة كانت الموتة الَّتي قضت عليّ ، لأنّه رأى تلك الحالة أبشع وأمرّ ممّا ذاقه
هامش
( 1 ) أي : ذو التمر واللبن .