تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
والمخرج بالاستثناء عينه . * ( فَطافَ عَلَيْها ) * على الجنّة * ( طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ ) * مبتدأ منه * ( وهُمْ نائِمُونَ ) * * ( فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ) * كالبستان الَّذي صرم ثماره ، أي : المقطوع بحيث لم يبق فيه شيء . فعيل بمعنى مفعول . وقيل : الصريم اسم الليل والنهار . سمّيا به لأنّ كلَّا منهما ينصرم عن صاحبه . فالمعنى : كالليل باحتراقها واسودادها ، أي : احترقت فاسودّت . أو كالنهار بابيضاضها من فرط اليبس ، أي : يبست وذهبت خضرتها ، ولم يبق منها شيء . من قولهم : بيّض الإناء إذا فرّغه . وقيل : الصريم الرمال . سمّيت به لانقطاعها . * ( فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ ) * أي : نادى بعضهم بعضا حال كونهم داخلين في الصباح * ( أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ ) * أي : اخرجوا ، أو بأن اخرجوا إليه غدوة . وتعدية الفعل ب‍ « على » إمّا لتضمّنه معنى الإقبال ، كقولهم : يغدى عليه بالجفنة ويراح ، أي : فأقبلوا على حرثكم باكرين . أو لتشبيه الغدوّ للصرام بغدوّ العدوّ المتضمّن لمعنى الاستيلاء ، كما يقال : غدا عليهم العدوّ . * ( إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ) * قاطعين له . * ( فَانْطَلَقُوا وهُمْ يَتَخافَتُونَ ) * يتشاورون فيما بينهم . وخفت وخفي وخفد بمعنى الكتم . ومنه : الخفدود للخفّاش . * ( أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ) * « أن » مفسّرة . والمراد بنهي المسكين عن الدخول المبالغة في النهي عن تمكينه من الدخول ، أي : لا تمكّنوه من الدخول حتّى يدخل ، كقولك : لا أرينّك هاهنا . * ( وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ) * وخرجوا غدوة قادرين على نكد - أي : على منع الخير - لا غير ، عاجزين عن النفع . من : حاردت السنة ، إذا لم يكن فيها مطر . وحاردت الإبل ، إذا منعت درّها . والمعنى : أنّهم عزموا أن يتنكّدوا على المساكين ويحرموهم وهم قادرون على نفعهم ، فغدوا بحال فقر وذهاب مال لا يقدرون فيها إلَّا على النكد والحرمان .
زبدة التفاسير — صفحة 146 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية