الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ( 24 ) وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ( 25 ) فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ( 26 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 27 ) قالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ( 28 ) قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 29 ) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ( 30 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ ( 31 ) عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ ( 32 ) كَذلِكَ الْعَذابُ ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 33 )
* ( إِنَّا بَلَوْناهُمْ ) * بلونا أهل مكّة بالقحط والجوع بدعوة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ ) * يريد بستانا كان دون صنعاء بفرسخين ، وكان لرجل صالح ، وكان ينادي الفقراء وقت الصرام « 1 » ، ويترك لهم ما أخطأه المنجل ، وألقته الريح ، وما بقي على البساط الَّذي يبسط تحت النخلة ، فيجتمع لهم شيء كثير . فلمّا مات قال بنوه : إن فعلنا ما كان يفعل أبونا ضاق علينا الأمر ، فحلفوا : ليصر منّها وقت الصباح خفية عن المساكين ، كما قال :
* ( إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ) * ليقطعنّها داخلين في الصباح مبكّرين * ( ولا يَسْتَثْنُونَ ) * ولا يقولون : إن شاء اللَّه . وإنّما سمّاه استثناء ، وإنّما هو شرط ، لأنّه يؤدّي مؤدّى الاستثناء ، من حيث إنّ معنى قولك : لأخرجنّ إن شاء اللَّه ، ولا أخرج إلَّا أن يشاء اللَّه ، واحد . ولما فيه من الإخراج ، غير أنّ المخرج به خلاف المذكور ،
هامش
( 1 ) أي : القطع .