حياته في يومه وليلته ، إذا دخل عليه في قبره ناكر ونكير من قبل رجليه ، قالت رجلاه لهما : ليس لكما إلى ما قبلي سبيل ، قد كان هذا العبد يقوم عليّ فيقرأ سورة الملك في كلّ يوم وليلة . فإذا أتياه من قبل جوفه قال لهما : ليس لكما إلى ما قبلي سبيل كان هذا العبد قد وعى سورة الملك . وإذا أتياه من قبل لسانه قال لهما : ليس لكما إلى ما قبلي سبيل ، قد كان هذا العبد يقرأ في كلّ يوم وليلة سورة الملك » .
أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من قرأ * ( تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِه الْمُلْكُ ) * في المكتوبة قبل أن ينام لم يزل في أمان اللَّه حتّى يصبح ، وفي أمانه يوم القيامة حتّى يدخل الجنّة إن شاء اللَّه » .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِه الْمُلْكُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ والْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 ) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وهُوَ حَسِيرٌ ( 4 )
ولمّا ختم سبحانه تلك السورة بأنّ الوصلة لا تنفع إلَّا بالطاعة ، وأصل الطاعة المعرفة والتصديق بالكلمات الإلهيّة ، افتتح هذه السورة بدلائل المعرفة وآيات الربوبيّة ، فقال :