تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
نقول : قال فلان وقال فلان ، بل إنّما نقول : قال اللَّه وقال رسول اللَّه . ثمّ تلا هذه الآية : « ويَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّه وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ » . ثمّ أشار خثيمة إلى أذنيه ، فقال : صمّتا إن لم أكن سمعته » . وعن سورة بن كليب قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه الآية فقال : « كلّ إمام انتحل إمامة ليست له من اللَّه . قلت : وإن كان علويّا ؟ قال : وإن كان علويّا . قلت : وإن كان فاطميّا ؟ قال : وإن كان فاطميّا » .
ويُنَجِّي اللَّه الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 61 ) ولمّا أخبر سبحانه عن حال الكفّار ، عقّبه بذكر حال الأتقياء الأبرار ، فقال : * ( وَيُنَجِّي اللَّه الَّذِينَ اتَّقَوْا ) * معاصيه * ( بِمَفازَتِهِمْ ) * بسبب فلاحهم . مفعلة من الفوز . يقال : فاز بكذا ، إذا أفلح به وظفر بمراده منه . أو بسبب منجاتهم ، من قوله تعالى : * ( فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ ) * « 1 » ، أي : بمنجاة منه . وقرأ الكوفيّون غير حفص بالجمع ، تطبيقا له بالمضاف إليه . والباء صلة ل‍ « ينجّي » ، أو لقوله : * ( لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ ) * المكروه والشدّة * ( ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * وهو حال ، أو استئناف لبيان المفازة . كأنّه قيل : وما مفازتهم ؟ فقيل : لا يمسّهم السوء ، أي : ينجّيهم بنفي السوء والحزن عنهم ، والنجاة من أعظم الفلاح . وسبب نجاتهم العمل الصالح . ولهذا فسّر ابن عبّاس المفازة بالأعمال الحسنة ، من قبيل تسمية المسبّب باسم السبب . ولا شبهة أنّ العمل الصالح سبب الفلاح ، وهو دخول الجنّة .
هامش
( 1 ) آل عمران : 188 .
زبدة التفاسير — صفحة 97 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية