ويَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّه وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ ( 60 )
* ( وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّه ) * بأن وصفوه بما لا يجوز عليه ، وهو متعال عنه . فأضافوا إليه الولد والشريك ، وقالوا : * ( هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا ) * « 1 » .
وقالوا : * ( لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ) * « 2 » . وقالوا : * ( واللَّه أَمَرَنا بِها ) * « 3 » . ولا يبعد عنهم قوم ينسبون القبائح إليه ، ويجوّزون أن يخلق خلقا لا لغرض ، ويؤلم لا لعوض ، ويكلَّف ما لا يطاق ، ويجسّمونه بكونه مرئيّا معاينا مدركا بالحاسّة ، ويثبتون له قدما ويدا وجنبا ، ويجعلون معاني قدماء ، تعالى اللَّه عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا .
* ( وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ) * بما ينالهم من الشدّة ، أو بما يتخيّل عليها من ظلمة الجهل . والجملة حال ، إذ الظاهر أن « ترى » من رؤية البصر . واكتفى فيها بالضمير عن الواو . ويحتمل أن يكون من رؤية القلب . فهو مفعول ثان ل « ترى » .
* ( أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً ) * مقام * ( لِلْمُتَكَبِّرِينَ ) * عن الإيمان والطاعة .
والاستفهام تقرير ، لأنّهم يرون كذلك .
وروى العيّاشي بإسناده عن خثيمة قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : من حدّث عنّا بحديث فنحن سائلوه عنه يوما ، فإن صدق علينا فإنّما يصدق على اللَّه وعلى رسوله ، وإن كذب علينا فإنّما يكذب على اللَّه وعلى رسوله ، لأنّا إذا حدّثنا لا
هامش
( 1 ) يونس : 18 .
( 2 ) الزخرف : 20 .
( 3 ) الأعراف : 28 .