تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
تَعْقِلُونَ ) * كي يكمل عقولكم بها ، فترجعوا إلى طاعتنا ، وتعملوا بما أمرناكم به . * ( إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ والْمُصَّدِّقاتِ ) * أي : المتصدّقين والمتصدّقات . وقرأ ابن كثير وأبو بكر بتخفيف الصاد ، أي : الَّذين صدقوا اللَّه ورسوله . * ( وأَقْرَضُوا اللَّه قَرْضاً حَسَناً ) * عطف على معنى الفعل في المحلَّى باللام ، لأنّ معناه : الَّذين أصدقوا أو صدّقوا . وهو على الأوّل للدلالة على أنّ المعتبر هو التصدّق المقرون بالإخلاص . * ( يُضاعَفُ لَهُمْ ولَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ) * تفسير هذا الكلام وبيان وجوه القراءة في « يضاعف » قد مرّ آنفا ، غير أنّه لم ينجزم ، لأنّه خبر « إنّ » . وهو مسند إلى « لهم » ، أو إلى ضمير مصدر « يضاعف » . * ( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورُسُلِه ) * صدّقوا بتوحيد اللَّه ، وأقرّوا بنبوّة رسله * ( أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * أي : أولئك عند اللَّه بمنزلة الصدّيقين والشهداء . أو هم المبالغون في الصدق ، فإنّهم آمنوا وصدّقوا جميع أخبار اللَّه ورسله ، والقائمون بالشهادة للَّه ولهم . أو على الأمم يوم القيامة . وقيل : « والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ » مبتدأ وخبر . والمراد بهم الأنبياء ، من قوله : * ( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ) * « 1 » . وهو مرويّ عن ابن عبّاس ، ومسروق ، ومقاتل بن حيّان . واختاره الفرّاء والزجّاج . وقيل : الَّذين استشهدوا في سبيل اللَّه . وروى العيّاشي بالإسناد عن منهال القصّاب قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ادع اللَّه أن يرزقني الشهادة . فقال : إنّ المؤمن شهيد ، وقرأ هذه الآية » . وعن الحارث بن المغيرة قال : « كنّا عند أبي جعفر عليه السّلام فقال : العارف منكم هذا الأمر المنتظر له ، المحتسب فيه الخير ، كمن جاهد واللَّه مع قائم آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بسيفه . ثمّ قال : بل واللَّه كمن جاهد مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بسيفه . ثمّ قال الثالثة : بلى
هامش
( 1 ) النساء : 41 .