مَوْلاكُمْ ) * هي أولى بكم . وحقيقته : محراكم « 1 » ، أي : مكانكم الَّذي يقال فيه هو أولى بكم . أو مكانكم عمّا قريب ، من الولي ، وهو القرب . أو ناصركم ، على طريقة قولهم : تحيّة بينهم ضرب وجيع . والمعنى : لا ناصر لكم غيرها على البتّ . ونحوه قولهم : أصيب فلان بكذا فاستنصر الجزع . ومنه قوله تعالى : * ( يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ ) * « 2 » . أو تتولَّاكم النار كما تولَّيتم موجباتها في الدنيا من أعمال أهل النار .
* ( وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * النار .
أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّه وما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ولا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 16 ) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 17 ) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ والْمُصَّدِّقاتِ وأَقْرَضُوا اللَّه قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ ولَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 18 ) والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورُسُلِه أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ ونُورُهُمْ والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 19 )
ثمّ دعاهم سبحانه إلى الطاعة ، فقال : * ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ ) * ألم يأت وقت أن ترقّ وتلين قلوبهم . من : أنى الأمر يأني أنيا وإني إذا
هامش
( 1 ) يقال : هو حريّ أن يفعل كذا ، أي : جدير بذلك وحقيق به . واسم المكان منه : محرى .
( 2 ) الكهف : 29 .