يلحقوا بهم إنظارا لهم .
* ( نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ) * نصب منه . وذلك بأن يلحقوا بهم فيستنيروا به . وقيل :
إنّهم إذا خرجوا من قبورهم اختلطوا ، فيسعى المنافقون في نور المؤمنين ، فإذا ميّزوا بقوا في الظلمة ، فيستغيثون ويقولون هذا القول .
* ( قِيلَ ) * فيقال للمنافقين * ( ارْجِعُوا وَراءَكُمْ ) * إلى الدنيا * ( فَالْتَمِسُوا نُوراً ) * بتحصيل المعارف الإلهيّة والأخلاق الفاضلة ، فإنّه يتولَّد منها . أو إلى الموقف ، فإنّه من ثمّ أعطينا هذا النور ، فالتمسوه هنالك . أو ارجعوا خائبين وتنحّوا عنّا ، فاطلبوا نورا بتحصيل سببه ، وهو الإيمان ، فإنّه لا سبيل لكم إلى هذا النور . وهو تهكّم بهم ، وتخييب من المؤمنين أو الملائكة .
* ( فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ ) * بين المؤمنين والمنافقين * ( بِسُورٍ ) * بحائط يكون بين الجنّة والنار * ( لَه بابٌ ) * يدخل منه المؤمنون * ( باطِنُه ) * باطن السور ، أو الباب * ( فِيه الرَّحْمَةُ ) * لأنّه يلي الجنّة * ( وظاهِرُه مِنْ قِبَلِه الْعَذابُ ) * من جهته ، لأنّه يلي النار .
* ( يُنادُونَهُمْ ) * ينادي المنافقون المؤمنين * ( أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ) * يريدون موافقتهم ظاهرا في الصلاة والصوم وغيرهما * ( قالُوا بَلى ) * بلى كنتم معنا * ( ولكِنَّكُمْ ) * كنتم * ( فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ ) * محنتموها بالنفاق ، وأهلكتموها به * ( وتَرَبَّصْتُمْ ) * بالمؤمنين دوائر السوء * ( وارْتَبْتُمْ ) * وشككتم في الدين * ( وغَرَّتْكُمُ الأَمانِيُّ ) * كامتداد العمر وطول الأمل * ( حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّه ) * وهو الموت * ( وغَرَّكُمْ بِاللَّه الْغَرُورُ ) * الشيطان ، بأنّ اللَّه غفور كريم لا يعذّبكم . أو الدنيا .
* ( فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ ) * فداء تنقذوا أنفسكم به من العذاب . وقرأ ابن عامر ويعقوب بالتاء . * ( ولا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * ظاهرا وباطنا * ( مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ
زبدة التفاسير — صفحة 597
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٥٩٧