الفقر ، ولا تمهل حتّى إذا بلغت النفس التراقي قلت : لفلان كذا ولفلان كذا » .
وأن يضعه في الأخلّ الأحوج الأولى بأخذه ، ولذلك خصّ اللَّه أقواما بأخذ الصدقات ، وهم أهل البلوى .
وأن يكتمه ما أمكن ، لقوله : * ( وإِنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) * « 1 » .
وأن لا يتبعه المنّ والأذى ، لقوله : * ( لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأَذى ) * « 2 » .
وأن يقصد به وجه اللَّه ، ولا يرائي بذلك ، لأنّ الرياء مذموم .
وأن يستحقر ما يعطي وإن كثر ، لأنّ متاع الدنيا قليل .
وأن يكون من أحبّ ماله إليه ، لقوله : * ( لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) * « 3 » .
وأن يحتاج إليه ، لقوله تعالى : * ( ويُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ) * « 4 » .
فهذه الأوصاف العشرة إذا استكملتها الصدقة كان ذلك قرضا حسنا .
* ( فَيُضاعِفَه لَه ) * أي : يعطي أجره أضعافا ، من بين سبع إلى سبعين إلى سبعمائة * ( ولَه أَجْرٌ كَرِيمٌ ) * وذلك الأجر المضموم إليه الأضعاف كريم في نفسه ، ينبغي أن يتوخّى وإن لم يضاعف ، فكيف وقد يضاعف أضعافا ! وقرأ عاصم : فيضاعفه بالنصب ، على جواب الاستفهام باعتبار المعنى ، فكأنّه قال : أيقرض اللَّه أحد فيضاعفه له ؟ وقرأ ابن كثير : فيضعفه مرفوعا ، عطفا على « يقرض اللَّه » . أو على تقدير : فهو يضاعفه . وابن عامر ويعقوب : فيضعفه
هامش
( 1 ) البقرة : 271 .
( 2 ) البقرة : 264 .
( 3 ) آل عمران : 92 .
( 4 ) الحشر : 9 .