البياض ، شديدة سواد السواد ، وبذلك يتمّ حسن العين . * ( مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ) * قصرن في خدورهنّ . يقال : امرأة قصيرة وقصورة ومقصورة ، أي : مخدّرة . أو مقصورات الطرف على أزواجهنّ . قيل : إنّ كلّ خيمة من خيامهنّ درّة مجوّفة .
وعن ابن عبّاس قال : الخيمة درّة مجوّفة فرسخ في فرسخ ، فيها أربعة آلاف مصراعه من ذهب .
وعن أنس ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « مررت ليلة أسري بي بنهر حافّتاه قباب المرجان ، فنوديت منه : السلام عليك يا رسول اللَّه . فقلت : يا جبرئيل من هؤلاء ؟
قال : هؤلاء جوار من الحور العين ، استأذنّ ربّهنّ عز وجلّ أن يسلَّمن عليك ، فأذن لهنّ .
فقلن : نحن الخالدات فلا نموت ، ونحن الناعمات فلا نيأس ، أزواج رجال كرام . ثمّ قرأ : « حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ » .
وروي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الخيمة درّة واحدة طولها في السماء ستّون ميلا ، في كلّ زاوية منها أهل للمؤمن لا يراه الآخرون » .
وروي : أنّ نساء أهل الجنّة يأخذ بعضهنّ بأيدي بعضهنّ ، ويتغنّين بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها : نحن الراضيات فلا نسخط ، ونحن المقيمات فلا نظعن ، ونحن خيرات حسان حبيبات لأزواج كرام . وإذا قلن هذه المقالة أجابتهنّ المؤمنات من نساء الدنيا : نحن المصلَّيات وما صلَّيتنّ ، ونحن الصائمات وما صمتنّ ، ونحن المتوضّئات وما توضّأتنّ ، ونحن المتصدّقات وما تصدّقتنّ . فغلبتهنّ واللَّه .
* ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * .
* ( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جَانٌّ ) * كحور الأوليين . وهم أصحاب الجنّتين ، فإنّهما يدلَّان عليهم . * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * .
* ( مُتَّكِئِينَ ) * نصب على الاختصاص * ( عَلى رَفْرَفٍ ) * فرش مرتفعة ، أو
زبدة التفاسير — صفحة 561
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٥٦١