تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
بَعْضٍ دَرَجاتٍ ) * « 1 » . إنّما تفاضل القوم بالأعمال » . * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * . * ( هِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ) * فوّارتان بالماء ، ثمّ تجريان . قال ابن عبّاس : تنضخ على أولياء اللَّه بالمسك والعنبر والكافور . وقيل : تنضخان بأنواع الخيرات . والنضخ أكثر من النضخ غير المعجمة ، لأنّ النضخ غير المعجمة مثل الرشّ . وهو أيضا أقلّ ممّا وصف به الأوليين . وكذا ما بعده . * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * . * ( فِيهِما فاكِهَةٌ ) * ألوان الفاكهة * ( ونَخْلٌ ورُمَّانٌ ) * عطفهما على الفاكهة بيانا لفضلهما . كأنّهما لما لهما من المزيّة جنسان آخران ، كقوله تعالى : * ( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّه ومَلائِكَتِه ورُسُلِه وجِبْرِيلَ ومِيكالَ ) * « 2 » . وقيل : لأنّ ثمرة النخل فاكهة وغذاء ، وثمرة الرمّان فاكهة ودواء ، فلم يخلصا للتفكّه . قال الأزهري : « ما علمت أحدا من العرب قال في النخيل والكروم وثمارها إنّها ليست من الفاكهة . وإنّما قال ذلك من قال لقلَّة علمه بكلام العرب . والعرب تذكر الأشياء جملة ، ثمّ تخصّ منها شيئا بالتسمية ، تنبيها على فضل فيه » « 3 » . * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * . * ( فِيهِنَّ خَيْراتٌ ) * أي : خيّرات ، فخفّفت ، لأنّ خيرا الَّذي بمعنى الأخير لا يجمع ، فلا يقال فيه : خيرون ولا خيرات . والمعنى : فاضلات الأخلاق * ( حِسانٌ ) * حسان الخلق . * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * . * ( حُورٌ ) * بيض حسان البياض . يقال : العين الحوراء إذا كانت شديدة بياض
هامش
( 1 ) الزخرف : 32 . ( 2 ) البقرة : 98 . ( 3 ) تهذيب اللغة 6 : 25 .
زبدة التفاسير — صفحة 560 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية