تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
العذاب * ( ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ) * لا يمنعون من عذاب اللَّه . * ( وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ) * يحتمل العموم والخصوص * ( عَذاباً دُونَ ذلِكَ ) * دون عذاب الآخرة . وهو عذاب القبر ، أو المؤاخذة في الدنيا ، كقتلهم ببدر ، والقحط سبع سنين . * ( ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) * ما هو نازل بهم . * ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ) * بإمهالهم وإبقائك في عنائهم وأذاهم حتّى يرد أمر اللَّه بتخليصك * ( فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا ) * في حفظنا بحيث نراك ونكلؤك ، فلا يصلون إلى شيء ممّا أرادوا عليك . وجمع العين لجمع الضمير ، والمبالغة بكثرة أسباب الحفظ . * ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ) * من أيّ مكان تقوم ، أو من مكان قومك . أو حين تقوم إلى الصلاة ، فقل : سبحانك اللَّهمّ وبحمدك . أو من مجلسك فقل : سبحانك اللَّهمّ وبحمدك ، لا إله إلَّا أنت ، اغفر لي وتب عليّ . وهو المرويّ عن عطاء وسعيد بن جبير . وقد روي مرفوعا : أنّه كفّارة المجلس . وعن عليّ عليه السّلام : « من أحبّ أن يكتال بالمكيال الأوفى ، فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه : * ( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ ) * « 1 » إلى آخر السورة » « 2 » . * ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْه ) * فإنّ العبادة فيه أشقّ على النفس وأبعد من الرياء ، ولذلك أفرده بالذكر ، وقدّمه على الفعل . وروى زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام في هذه الآية ، قالا : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يقوم من الليل ثلاث مرّات ، فينظر في آفاق السماء ، ويقرأ الخمس من آل عمران الَّتي آخرها * ( إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ) * « 3 » ، ثمّ يفتتح صلاة الليل » .
هامش
( 1 ) الصافّات : 180 . ( 2 ) هذه الرواية في فضائل سورة الصافّات ، ولعلّ المؤلَّف نقلها لمناسبتها للمقام . ( 3 ) آل عمران : 194 .