بالنهي * ( بِبَطْنِ مَكَّةَ ) * يوم الحديبية ، فإن بعضها من الحرم . وروي أنّ مضارب « 1 » رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كانت في الحلّ ، ومصلَّاه في الحرم .
* ( مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ) * أظهركم عليهم . وذلك
أنّ عكرمة بن أبي جهل خرج في خمسمائة إلى الحديبية ، فبعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خالد بن الوليد على جند ، فهزمهم حتّى أدخلهم حيطان مكّة ثمّ عاد .
وعن ابن عبّاس : أظهر اللَّه المسلمين عليهم بالحجارة حتّى أدخلوهم البيوت .
وعن عبد اللَّه بن المغفل : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جالسا في ظلّ شجرة ، وبين يديه عليّ عليه السّلام يكتب كتاب الصلح ، فخرج ثلاثون شابّا عليهم السلاح ، فدعا عليهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فأخذ اللَّه تعالى بأبصارهم ، فقمنا فأخذناهم ، فخلَّى عليه السّلام سبيلهم .
وقيل : كان ذلك يوم الفتح .
* ( وَكانَ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ ) * من مقاتلتهم أوّلا طاعة لرسوله ، وكفّهم ثانيا لتعظيم بيته . وقرأ أبو عمرو بالياء . * ( بَصِيراً ) * فيجازيهم عليه .
هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ والْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّه ولَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ ونِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّه فِي رَحْمَتِه مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 25 ) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ
هامش
( 1 ) أي : مواضع خيامه .