تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
تعاودني ، فهذا أوان قطعت أبهري « 1 » . وكان المسلمون يرون أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مات شهيدا ، مع ما أكرمه اللَّه به من النبوّة .
ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا ولا نَصِيراً ( 22 ) سُنَّةَ اللَّه الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا ( 23 ) وهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وكانَ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 24 ) ثمّ ذكر نصرة أهل الإيمان على المشركين ، فقال : * ( ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * من أهل مكّة يوم الحديبية ، ولم يصالحوا . وقيل : من حلفاء أهل خيبر . * ( لَوَلَّوُا الأَدْبارَ ) * لانهزموا وغلبوا * ( ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا ) * يحرسهم * ( ولا نَصِيراً ) * ينصرهم . وفي الآية دلالة على أنّه يعلم ما لم يكن أن لو كان كيف يكون ، وإشارة إلى أنّ المعدوم معلوم عنده . * ( سُنَّةَ اللَّه الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ ) * أي : سنّ غلبة أنبيائه سنّة قديمة فيمن مضى من الأمم ، كما قال : * ( لأَغْلِبَنَّ أَنَا ورُسُلِي ) * « 2 » * ( ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا ) * في نصرة اللَّه تغييرا . * ( وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ) * أيدي كفّار مكّة بالرعب * ( وأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ ) *
هامش
( 1 ) الأبهر : وريد العنق ، إذا انقطع لم يبق صاحبه . يقال : ما زال يراجعه الألم حتّى قطع أبهره ، أي : أهلكه . ( 2 ) المجادلة : 21 .
زبدة التفاسير — صفحة 397 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية