تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ويعتري المؤمن منه كهيئة الزكام . وتكون الأرض كلَّها كبيت أو قد فيه خصاص » « 1 » . * ( يَغْشَى النَّاسَ ) * يحيط بهم . في محلّ الجرّ على أنّه صفة للدخان . وقوله : * ( هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ) * أي : قائلين ذلك * ( رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ ) * منصوب المحلّ بفعل مضمر ، وهو : يقولون . و « يقولون » منصوب على الحال . * ( إِنَّا مُؤْمِنُونَ ) * وعد بالإيمان إن كشف العذاب عنهم . * ( أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى ) * من أين لهم وكيف يتذكّرون بهذه الحالة * ( وقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ) * بيّن لهم ما هو أعظم من كشف الدخان ، وهو ما ظهر على رسول اللَّه من الآيات الباهرة والمعجزات الظاهرة . * ( ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْه ) * فلم يذّكّروا * ( وقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ) * فقال بعضهم : يعلَّمه عداس ، غلام أعجميّ لبعض ثقيف . وقال آخرون : إنّه مجنون . * ( إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ ) * بدعاء النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فإنّه لمّا دعا رفع القحط * ( قَلِيلًا ) * كشفا قليلا ، أو زمانا قليلا ، وهو ما بقي من أعمارهم * ( إِنَّكُمْ عائِدُونَ ) * إلى الكفر غبّ الكشف . ومن فسّر الدخان بما هو من الأشراط قال : إذا جاء الدخان غوّث « 2 » الكفّار بالدعاء ، فيكشفه اللَّه عنهم بعد أربعين يوما ، فريثما يكشفه عنهم يرتدّون لا يتمهّلون . ومن فسّره بما في يوم القيامة أوّله بالشرط . والتقدير : * ( يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى ) * يوم القيامة ، أو يوم بدر . ظرف لفعل دلّ عليه * ( إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ) * لا ل‍ « منتقمون » فإنّ « إنّ » تحجزه عنه . أو بدل من « يوم تأتي » . والبطش هو شدّة الألم .
ولَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ( 17 ) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّه إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 18 ) وأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّه إِنِّي آتِيكُمْ
هامش
( 1 ) الخصاص : الفرج في البناء وما شاكله . ( 2 ) أي : قالوا : وا غوثاه .