تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
من لدنّا . * ( إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ) * بدل من « إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ » أي : إنّا أنزلنا القرآن لأنّ من عادتنا إرسال الرسل بالكتب إلى عبادنا . * ( رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ) * لأجل الرحمة عليهم . ووضع الربّ موضع الضمير ، إشعارا بأنّ الربوبيّة تقتضي الرحمة على المربوبين ، فإنّه أعظم أنواع التربية . أو علَّة ل‍ « يفرق » أو « أمرا » . و « رحمة » مفعول به . * ( إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ ) * يسمع أقوال العباد * ( الْعَلِيمُ ) * ويعلم أحوالهم . وهو بما بعده تحقيق لربوبيّته ، وإيذان بأنّها لا تحقّ إلَّا لمن هذه صفاته . * ( رَبِّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما ) * خبر آخر ، أو استئناف . وقرأ الكوفيّون بالجرّ بدلا من « ربّك » . * ( إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ) * أي : إن كنتم من أهل الإيقان في العلوم . أو كنتم موقنين في إقراركم إذا سئلتم من خلقها ؟ فقلتم : اللَّه ، علمتم أنّ الأمر كما قلنا ، كما تقول : إنّ هذا إنعام زيد الَّذي تسامع الناس بكرمه واشتهر وإسخاؤه ، إن بلغك حديثه وحدّثت بقصّته . وفائدة الشرطيّة التنبيه للمخاطب بأنّ من حقّك أن تكون عالما به ، ولا تكون غافلا عن مثله . أو إن كنتم مريدين اليقين فاعلموا ذلك . * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * لا يستحقّ العبادة غيره ، إذ لا خالق سواه * ( يُحْيِي ويُمِيتُ ) * كما تشاهدون * ( رَبُّكُمْ ورَبُّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ ) * . ثمّ ردّ أن يكونوا موقنين بقوله : * ( بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ) * أي : إقرارهم غير صادر عن علم وتيقّن ، ولا عن جدّ وحقيقة ، بل قول مخلوط بهزء ولعب . * ( فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ ) * فانتظرهم في هذا اليوم . ويجوز أنّه منصوب بأنّه مفعول به . يقال : رقبته وارتقبته ، نحو : نظرته وانتظرته ، أي : انتظر يوم تأتي السماء * ( بِدُخانٍ مُبِينٍ ) * أي : يوم شدّة ومجاعة ، فإنّ الجائع يرى بينه وبين السماء كهيئة الدخان من ضعف بصره . أو لأنّ الهواء يظلم عام القحط ، لقلَّة الأمطار وكثرة