تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وقال النيشابوري : إنّه كان يقول : « فاطمة بضعة منّي ، يؤذيني ما يؤذيها » . وثبت بالنقل المتواتر أنّه كان يحبّ عليّا والحسن والحسين ، وإذا كان كذلك وجب علينا محبّتهم ، لقوله : * ( فَاتَّبِعُوه ) * « 1 » . وكفى شرفا لآل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وفخرا ختم التشهّد بذكرهم ، والصلاة عليهم في كلّ صلاة » « 2 » . انتهى كلامه . وورد من طرق الخاصّة والعامّة أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركب فيها نجا ، ومن تخلَّف عنها غرق » . فنحن نركب سفينة حبّ آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، لنتخلَّص في بحر التكليف وظلمة الجهالة من أمواج الشبه والضلالة . وروي : أنّ الأنصار قالوا : فعلنا وفعلنا ، كأنّهم افتخروا . فقال عبّاس : لنا الفضل عليكم . فبلغ ذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فأتاهم في مجالسهم ، فقال : « يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلَّة فأعزّكم اللَّه بي ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : ألم تكونوا ضلَّالا فهداكم اللَّه بي ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : أفلا تجيبونني ؟ يعني : لم لم تفتخروا أنتم أيضا ؟ قالوا : ما نقول يا رسول اللَّه ؟ قال : ألا تقولون : ألم يخرجك قومك فآويناك ؟ أولم يكذّبوك فصدّقناك ؟ أو لم يخذلوك فنصرناك ؟ قال : فما زال يقول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حتّى جثوا على الركب وقالوا : أموالنا وما في أيدينا للَّه ولرسوله » . فنزلت الآية .
هامش
( 1 ) الأنعام : 153 . ( 2 ) غرائب القرآن 6 : 74 .