تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وروى إسماعيل بن عبد الخالق ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إنّها نزلت فينا أهل البيت أصحاب الكساء » . والظاهر العموم في أيّ حسنة كانت ، إلَّا أنّها لمّا ذكرت عقيب ذكر المودّة في القربى ، دلّ ذلك على أنّها تناولت المودّة تناولا أوّليّا ، وكان سائر الحسنات لها توابع .
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً فَإِنْ يَشَأِ اللَّه يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ ويَمْحُ اللَّه الْباطِلَ ويُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِه إِنَّه عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 24 ) وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِه ويَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ ويَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 25 ) ويَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ويَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِه والْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ( 26 ) * ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى ) * بل أيقولون افترى محمّد * ( عَلَى اللَّه كَذِباً ) * بدعوى النبوّة أو القرآن . ف « أم » منقطعة ، والهمزة للتوبيخ . كأنّه قيل : أيتمالكون أن ينسبوا مثل الرسول إلى الافتراء ، ثم إلى الافتراء على اللَّه الَّذي هو أعظم الفري وأفحشها ؟ * ( فَإِنْ يَشَأِ اللَّه يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ ) * استبعاد للافتراء عن مثله ، مع الإشعار على أنّه إنّما يجترئ عليه من كان مختوما على قلبه جاهلا بربّه ، فأمّا من كان ذا بصيرة ومعرفة فلا . وكأنّه قال : إن يشأ اللَّه يجعلك من المختوم على قلوبهم ، حتّى تفتري عليه الكذب ، فإنّه لا يجترئ على افتراء الكذب على اللَّه إلَّا من كان في مثل حالهم .