تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة . ومن كانت نيّته الدنيا فرّق اللَّه عليه أمره ، وجعل الفقر بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلَّا ما كتب له » . وعن الحسن : من كان يعمل للآخرة نال الدنيا والآخرة ، ومن عمل للدنيا فلا حظَّ له في الآخرة ، لأنّ الأعلى لا يجعل تبعا للأدون .
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِه اللَّه ولَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 21 ) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وهُوَ واقِعٌ بِهِمْ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 22 ) ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّه عِبادَه الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ومَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَه فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّه غَفُورٌ شَكُورٌ ( 23 ) ولمّا أخبر سبحانه أنّ من يطلب الدنيا بأعماله فلا حظَّ له في الآخرة ، قال : * ( أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ ) * بل ألهم شركاء . والهمزة للتقريع والتقرير . وشركاؤهم شياطينهم . * ( شَرَعُوا لَهُمْ ) * بالتزيين * ( مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِه اللَّه ) * كالشرك ، وإنكار البعث ، والعمل للدنيا . وقيل : شركاؤهم أوثانهم . وإضافتها إليهم لأنّهم متّخذوها شركاء للَّه ، فتارة تضاف إليهم لهذه الملابسة ، وتارة إلى اللَّه . وإسناد الشرع إليها لأنّها سبب ضلالتهم