تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 29 ) ثمّ أبان سبحانه عن أحوال المشركين وأقوالهم ، فقال : * ( وإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ) * القائل بعضهم على التهكّم ، أو الوافدون عليهم ، أو المسلمون . و « ماذا » إما منصوب ب‍ « أنزل » بمعنى : أيّ شيء أنزل ربّكم ؟ أو مرفوع بالابتداء ، بمعنى : أيّ شيء أنزله ربّكم ؟ فإذا نصبت فمعنى قوله : * ( قالُوا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) * : ما تدّعون نزوله أساطير الأوّلين . وإذا رفعته فالمعنى : المنزل أساطير الأوّلين . وإنّما سمّوه منزلا على التهكّم ، أو على فرض أنّه منزل فهو أساطير الأولين لا تحقيق فيه . والقائلون قيل : هم المقتسمون الَّذين اقتسموا مداخل مكّة ينفّرون عن رسول اللَّه ، إذا سألهم وفود الحاجّ عمّا أنزل على رسول اللَّه قالوا : أحاديث الأوّلين وأباطيلهم . * ( لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * اللام للعاقبة . والمعنى : كان عاقبة أمرهم إذا فعلوا ذلك أن حملوا أوزار ضلالهم تامّة ، فإنّ إضلالهم نتيجة رسوخهم في الضلال . * ( وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ ) * وبعض أوزار ضلال من يضلَّونهم ، وهو حصّة التسبّب . يعني : حملوا أوزار إضلالهم وإغوائهم ، ولم يحملوا أوزار ضلالهم . * ( بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * حال من المفعول ، أي : يضلَّون من لا يعلم أنّهم ضلَّال . وإنّما وصف بالضلال من لا يعلم ، لأنّه كان عليه أن يبحث وينظر بعقله حتى يميّز بين المحقّ والمبطل . * ( أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ) * بئس شيئا يزرونه فعلهم . عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أيّما داع
زبدة التفاسير — صفحة 556 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية