تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
همزة ، والباقون بالهمز . * ( تُشَاقُّونَ فِيهِمْ ) * تعادون المؤمنين في شأنهم . وقرأ نافع بكسر النون ، بمعنى : تشاقّونني ، فإنّ مشاقّة المؤمنين كمشاقّة اللَّه . * ( قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) * أي : الأنبياء أو العلماء الَّذين كانوا يدعونهم إلى التوحيد ، فيشاقّونهم وينكرون عليهم ، أو الملائكة * ( إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ والسُّوءَ ) * الذلَّة والعذاب * ( عَلَى الْكافِرِينَ ) * وفائدة قولهم إظهار الشماتة بهم ، وزيادة الإهانة . وحكايته لأن يكون لطفا لمن سمعه . * ( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ) * وقرأ حمزة بالياء . وموضع الموصول يحتمل الأوجه الثلاثة . * ( ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ) * بأن عرّضوها للعذاب المخلَّد * ( فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ) * فسالموا وأخبتوا حين عاينوا الموت . وأصل الإلقاء في الأجسام ، فاستعمل في إظهارهم الانقياد ، إشعارا بغاية خضوعهم واستكانتهم ، وأنّها كالشئ الملقى بين يدي الغالب القاهر ، قائلين : * ( ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ ) * كفر وعدوان ، فجاؤوا بخلاف ما كانوا عليه في الدنيا من الشقاق والكبر . ويجوز أن يكون تفسيرا للسلم ، على أنّ المراد به القول الدالّ على الاستسلام . * ( بَلى ) * أي : فتجيبهم الملائكة بلى * ( إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * في الدنيا من الكفر والمعاصي ، فهو يجازيكم عليه . وقيل : قوله : « فألقوا السلم . . . إلخ » استئناف ورجوع إلى شرح حالهم يوم القيامة . وعلى هذا أوّل من لم يجوّز الكذب يومئذ « ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ » بأنّا لم نكن في زعمنا واعتقادنا فاعلين سوء . واحتمل أن يكون الرادّ عليهم هو اللَّه أو أولوا العلم . وهذا أيضا من الشماتة . وكذلك * ( فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ ) * كلّ صنف بابها المعدّ له . وقيل : أبواب جهنّم طبقات جهنّم ودركاتها المتضمّنة أصناف عذابها . * ( خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ ) * جهنّم * ( مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) * المتعظَّمين عن قبول الحقّ . واللام للتأكيد .