تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
الطريق الَّذي به علم الرسول ما تحقّق موعدهم به ودنوّه . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو : ينزل ، من : أنزل . وعن يعقوب مثله . وعنه : تنزّل ، بمعنى : تتنزّل . وقرأ أبو بكر : تنزّل ، على المضارع المبنيّ للمفعول ، من التنزيل . * ( مِنْ أَمْرِه ) * من أجله ، أو بأمره . ونظيره قوله : * ( يَحْفَظُونَه مِنْ أَمْرِ اللَّه ) * « 1 » أي : بأمره . * ( عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه ) * ممّن يصلح للنبوّة * ( أَنْ أَنْذِرُوا ) * بأن أنذروا ، أي : أعلموا ، من : نذرت بكذا ، إذا علمته * ( أَنَّه لا إِله إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ) * أي : خوّفوا أهل الكفر والمعاصي بأنّه لا إله إلَّا أنا . وقوله : « فاتّقون » رجوع إلى مخاطبتهم بما هو المقصود . و « أنّ » مفسّرة ، لأنّ الروح بمعنى الوحي الدالّ على القول . أو مصدريّة في موضع الجرّ بدلا من الروح ، أو النصب بنزع الخافض . أو مخفّفة من الثقيلة ، أي : أن الشأن لا إله إلَّا أنا . والآية تدلّ على أنّ نزول الوحي بواسطة الملائكة ، وأنّ الغرض منه التنبيه على التوحيد الَّذي هو منتهى كمال القوّة العلميّة ، والأمر بالتقوى الَّذي هو أقصى كمال القوّة العمليّة .
خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 ) خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 4 ) والأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) ولَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 ) وتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيه إِلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ
هامش
( 1 ) الرعد : 11 .