* ( وَمَنافِعُ ) * نسلها ودرّها وظهورها . وإنّما عبّر عنها بالمنافع ليتناول عوضها .
* ( وَمِنْها تَأْكُلُونَ ) * أي : تأكلون ما يؤكل منها من اللحوم والشحوم والألبان .
وتقديم الظرف للمحافظة على رؤوس الآي ، أو لأنّ الأكل منها هو المعتاد المعتمد عليه في المعاش ، وأمّا الأكل من سائر الحيوانات المأكولة - كالصيود البرّيّة والبحريّة ، كالدجاج والبطَّ - فعلى سبيل التداوي أو التفكّه « 1 » .
* ( وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ ) * زينة * ( حِينَ تُرِيحُونَ ) * تردّونها من مراعيها إلى مراحها بالعشيّ * ( وحِينَ تَسْرَحُونَ ) * تخرجونها بالغداة إلى المراعي ، فإنّ الأفنية تتزيّن بها في الوقتين ، ويجلّ أهلها في أعين الناظرين إليها ، ويفرح أربابها . ونحوه :
* ( لِتَرْكَبُوها وزِينَةً ) * « 2 » * ( يُوارِي سَوْآتِكُمْ ورِيشاً ) * « 3 » . وتقديم الإراحة لأنّ الجمال فيها أظهر ، فإنّها تقبل ملأى البطون حافلة « 4 » الضروع ، ثمّ تأوي إلى الحظائر حاضرة لأهلها .
* ( وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ ) * أحمالكم * ( إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيه ) * إن لم تكن الأنعام ولم تخلق ، فضلا أن تحملوها على ظهوركم إليه . فلأجل هذه الإفادة لم يقل : لم تكونوا حامليها إليه ، ليطابق قوله : « وتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ » . * ( إِلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ ) * إلَّا بكلفة ومشقّة . وأصله : النصف ، كأنّه ذهب نصف قوّته بالتعب .
* ( إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ) * حيث رحمكم بخلقها لانتفاعكم ، وتيسير الأمر عليكم .
* ( وَالْخَيْلَ والْبِغالَ والْحَمِيرَ ) * عطف على الأنعام * ( لِتَرْكَبُوها وزِينَةً ) * أي :
هامش
( 1 ) أي : التلذّذ والتمتّع .
( 2 ) النحل : 8 .
( 3 ) الأعراف : 26 .
( 4 ) أي : ممتلئة ضروعها لبنا .