تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
* ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ) * فأظهر ، من : صدع بالحجّة إذا تكلَّم بها جهارا . أو فافرق به بين الحقّ والباطل . وأصله الإبانة والتمييز . و « ما » مصدريّة ، أي : بأمرك ، مصدر من المبنيّ للمفعول . أو موصولة ، والراجع محذوف ، أي : بما تؤمر به من الشرائع . * ( وأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ) * ولا تلتفت إلى ما يقولون . * ( إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) * بقمعهم وإهلاكهم . روي : أنّهم كانوا خمسة نفر ذووا أسنان وشرف : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن المطَّلب ، والحارث بن قيس - وقيل : ستّة ، سادسهم الحارث بن الطلاطلة - يبالغون في إيذاء النبيّ والاستهزاء به . فقال جبرئيل لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أمرت أن أكفيكهم ، فأومأ إلى ساق الوليد فمرّ بنبال فتعلَّق بثوبه سهم ، فلم ينعطف تعظَّما لأخذه ، أي : منعه الكبر أن يخفض رأسه فينزعه ، فأصاب عرقا في عقبه فقطعه فمات . وأومأ إلى أخمص العاص بن وائل فدخلت فيه شوكة ، فقال : لدغت لدغت ، وانتفخت رجله حتّى صارت كالرحى ومات . وأشار إلى أنف الحارث بن الطلاطلة فامتخط « 1 » قيحا فمات . وأشار إلى عيني الأسود بن المطَّلب فعمي . وإلى الأسود بن عبد يغوث وهو قاعد في أصل شجرة ، فجعل ينطح رأسه بالشجرة ، ويضرب وجهه بالشوك حتى مات . وقيل : إنّ الحارث بن قيس أكل حوتا مالحا فأصابه العطش ، فما زال يشرب حتّى نفخ بطنه فمات . وعن ابن عبّاس : ماتوا كلَّهم قبل وقعة بدر . * ( الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) * عاقبة أمرهم في الدارين . * ( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ) * من الشرك ، والطعن في القرآن ، والاستهزاء بك * ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ) * فافزع إلى اللَّه فيما نابك بالتسبيح والتحميد يكفك المهمّ ، ويكشف الغمّ عنك . أو فنزّهه عمّا يقولون ، حامدا له على أن هداك
هامش
( 1 ) أي : أخرج القيح ، وهو ما يسيل من الجراحة والقرح .