* ( ولا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ ) * لا ينظر ما وراءه ، فيرى من الهول ما لا يطيقه ، أو فيصيبه ما أصابهم . أو ولا ينصرف أحدكم ولا يتخلَّف ، فيصيبه العذاب . وقيل : نهوا عن الالتفات ليوطَّنوا نفوسهم على المهاجرة ، ولا يشتغل بمن خلفهم قلوبهم ، ولا يتحسّروا على مفارقة أوطانهم ومن به .
* ( وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ) * اذهبوا إلى الموضع الَّذي أمرتم بالذهاب إليه ، وهو الشام أو مصر . وعدّي « امضوا » إلى « حيث » كما يعدّى إلى الظرف المبهم ، لأنّ « حيث » مبهم في الأمكنة . وكذلك الضمير « 1 » في « تؤمرون » .
* ( وَقَضَيْنا إِلَيْه ) * أوحينا إليه مقضيّا مبتوتا ، ولذلك عدّي ب « إلى » * ( ذلِكَ الأَمْرَ ) * مبهم يفسّره * ( أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ ) * ومحلَّه النصب على البدل منه . وفي ذلك تفخيم للأمر وتعظيم له . ودابر الشيء آخره . والمعنى : يستأصلون عن آخرهم حتّى لا يبقى منهم أحد . * ( مُصْبِحِينَ ) * داخلين في الصبح . وهو حال من « هؤلاء » ، أو من الضمير في « مقطوع » . وجمعه للحمل على المعنى ، فإنّ دابر هؤلاء في معنى مدبري هؤلاء .
وجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ ( 67 ) قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ ( 68 ) واتَّقُوا اللَّه ولا تُخْزُونِ ( 69 ) قالُوا أَولَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ ( 70 ) قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 71 )
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 )
* ( وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ) * وهي قرية سدوم * ( يَسْتَبْشِرُونَ ) * يبشّر بعضهم بعضا
هامش
( 1 ) أي : الضمير المحذوف في : تؤمرونه .