تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ( 73 ) فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ( 74 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 ) وإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) وإِنْ كانَ أَصْحابُ الأَيْكَةِ لَظالِمِينَ ( 78 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ( 79 ) ولَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 ) وآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 81 ) وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 ) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 84 ) ثمّ أخبر سبحانه عن كيفيّة عذاب قوم لوط بقوله : * ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ ) * الصوت الهائل المهلك . وهي صيحة جبرئيل . * ( مُشْرِقِينَ ) * داخلين في وقت شروق الشمس . * ( فَجَعَلْنا عالِيَها ) * عالي مدينتهم ، أو عالي قريتهم * ( سافِلَها ) * وصارت منقلبة بهم * ( وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ) * من طين متحجّر ، أو طين عليه كتاب من السجلّ ، بدليل قوله تعالى : * ( حِجارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ ) * « 1 » أي : معلَّمة بكتاب . وقد سبق « 2 » مزيد بيان لهذه القصّة في سورة هود . * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * فيما سبق ذكره من إهلاك قوم لوط * ( لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) * للمتفرّسين المتأمّلين . وحقيقة المتوسّمين النظَّار المتثبّتون في نظرهم حتّى يعرفوا
هامش
( 1 ) الذاريات : 33 - 34 . ( 2 ) راجع ص 303 ذيل الآية 83 من سورة هود .