في « آمنين » ، أو الضمير المضاف إليه ، والعامل فيها معنى الإضافة . وكذا قوله :
* ( عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) * كائنين على مجالس السرر متواجهين ، ينظر بعضهم إلى وجه بعض . وعن مجاهد : تدور بهم الأسرّة حيثما داروا ، فيكونون في جميع أحوالهم متقابلين . ويجوز أن يكونا صفتين ل « إخوانا » ، أو حالين من ضميره ، لأنّه في معنى : متصافّين . وأن يكون « متقابلين » حالا من المستتر في « على سرر » .
* ( لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ ) * تعب وعناء . استئناف ، أو حال بعد حال ، أو حال من الضمير في « متقابلين » . * ( وما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ ) * فإنّ تمام النعمة بالخلود .
نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 49 ) وأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الأَلِيمُ ( 50 ) ونَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ( 51 ) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْه فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ( 52 ) قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 53 )
قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ( 54 ) قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ ( 55 ) قالَ ومَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّه إِلَّا الضَّالُّونَ ( 56 )
ثمّ قرّر ما ذكره من الوعد والوعيد ، ومكّنه في نفوسهم بقوله : * ( نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الأَلِيمُ ) * وفي ذكر المغفرة دليل على أنّه لم يرد بالمتّقين من يتّقي الذنوب بأسرها ، كبيرها وصغيرها . وفي توصيف ذاته بالغفران والرحمة دون التعذيب ترجيح الوعد وتأكيده . وعن ابن عبّاس : غفور لمن