تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِه مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِه وسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهارَ ( 32 ) وسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ والْقَمَرَ دائِبَيْنِ وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ ( 33 ) وآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوه وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّه لا تُحْصُوها إِنَّ الإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ( 34 ) ثمّ بيّن سبحانه أنّه المستحقّ للإلهيّة ، فقال : * ( اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ) * مبتدأ وخبر . وبدأ بذكرهما لعظم شأنهما وغيرهما من المكوّنات في ضمنهما . * ( وأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِه مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ ) * تعيشون به . وهو يشمل المطعوم والملبوس . وهذا مفعول ل‍ « أخرج » ، و « من الثمرات » بيان له وحال منه . ويحتمل عكس ذلك . ويجوز أن يراد به المصدر ، فينتصب بالعلَّة أو المصدر ، لأنّ « أخرج » في معنى : رزق . * ( وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِه ) * بمشيئته إلى حيث توجّهتم * ( وسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهارَ ) * فجعلها معدّة لانتفاعكم وتصرّفكم . وقيل : تسخير هذه الأشياء تعليم كيفيّة اتّخاذها . * ( وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ والْقَمَرَ دائِبَيْنِ ) * يدأبان في سيرهما وإنارتهما ، وإصلاح ما يصلحانه من المكوّنات * ( وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ ) * يتعاقبان لسباتكم ومعاشكم . * ( وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوه ) * أي : بعض جميع ما سألتموه ، نظرا في