عن البراء بن عازب أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذكر قبض روح المؤمن فقال : « ثمّ يعاد روحه في جسده ، فيأتيه ملكان فيجلسانه في قبره ، ويقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ فيقول : ربّي اللَّه ، وديني الإسلام ، ونبيّي محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي . فذلك قوله : « يُثَبِّتُ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ » .
* ( وَيُضِلُّ اللَّه الظَّالِمِينَ ) * الَّذين ظلموا أنفسهم بالاقتصار على تقليد شيوخهم وكبارهم وآبائهم ، فقالوا : * ( إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ ) * « 1 » . وإضلالهم اللَّه في الدنيا أنّهم لا يثبّتون في مواقف الفتن ، تخلية وخذلانا .
* ( وَيَفْعَلُ اللَّه ما يَشاءُ ) * ولا يشاء إلَّا ما توجبه الحكمة ، من تثبيت المؤمنين وتأييدهم ، وعصمتهم عند ثباتهم وعزمهم ، ومن إضلال الظالمين ، أي : خذلانهم والتخلية بينهم وبين شأنهم عند زللهم .
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّه كُفْراً وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) وجَعَلُوا لِلَّه أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِه قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ( 30 ) قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيه ولا خِلالٌ ( 31 )
* ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّه كُفْراً ) * أي : شكر نعمته كفرانا ، بأن وضعوا مكانه كفرا ، فكأنّهم غيّروا الشكر إلى الكفر ، وبدّلوه تبديلا . ونحوه : * ( وتَجْعَلُونَ
هامش
( 1 ) الزخرف : 22 .