مصالحكم . أو بعضا من كلّ من الأصناف سألتموه ، فإنّ الموجود من كلّ صنف بعض ما في قدرة اللَّه تعالى . ويحتمل أن يكون المراد ب « ما سألتموه » ما كان حقيقا بأن يسأل ، لاحتياج الناس إليه سئل أو لم يسأل . ويحتمل أن تكون « ما » موصولة وموصوفة ومصدريّة ، ويكون المصدر بمعنى المفعول .
* ( وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّه لا تُحْصُوها ) * أي : لا تقدروا على إحصائها وحصرها ، ولا تطيقوا عدّ أنواعها ، فضلا عن أفرادها ، فإنّها غير متناهية . وفيه دليل على أنّ المفرد يفيد الاستغراق بالإضافة .
* ( إِنَّ الإِنْسانَ لَظَلُومٌ ) * يظلم النعمة بإغفال شكرها ، أو يظلم نفسه ، بأن يعرّضها للحرمان * ( كَفَّارٌ ) * شديد الكفران لنعم ربّه . وقيل : ظلوم في الشدّة يشكو ويجزع ، كفّار في النعمة يجمع ويمنع .
وإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنامَ ( 35 ) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّه مِنِّي ومَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 36 ) رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ( 37 ) رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وما نُعْلِنُ وما يَخْفى عَلَى اللَّه مِنْ شَيْءٍ فِي الأَرْضِ ولا فِي السَّماءِ ( 38 ) الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ