تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
فإنّها جمع صنو « 1 » ، وهي النخلة الَّتي لها رأسان وأصلهما واحد * ( وغَيْرُ صِنْوانٍ ) * ومتفرّقات مختلفات الأصول . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وحفص : زرع ونخيل وصنوان وغير صنوان بالرفع عطفا على « جنّات » . وقرأ حفص : صنوان بالضمّ . وهو لغة تميم ، كقنوان « 2 » جمع قنو . * ( يُسْقى ) * ما ذكر من الأعناب والزروع والنخيل المختلفة * ( بِماءٍ واحِدٍ ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ ) * في الثمر شكلا وقدرا ورائحة وطعما . وذلك أيضا من أوضح الدلالات على الصانع الحكيم ، فإنّ اختلافها مع اتّحاد الأصول والأسباب لا يكون إلَّا بتخصيص قادر مختار . وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب : يسقى بالتذكير ، على تأويل : ما ذكر . وقرأ حمزة والكسائي : يفضّل بالياء ، ليطابق قوله : « يُدَبِّرُ الأَمْرَ » . * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ ) * دلالات * ( لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * يستعملون عقولهم بالتفكّر فيها ، ويستدلَّون بها . روي عن جابر قال : « سمعت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول لعليّ عليه السّلام : الناس من شجر شتّى ، وأنا وأنت من شجرة واحدة . وقرأ : * ( وفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ ) * الآية » .
وإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وأُولئِكَ الأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ
هامش
( 1 ) الصنو : إذا خرجت نخلتان أو أكثر من أصل واحد فكلّ واحدة منها صنو ، وجمعها : صنوان . ( 2 ) القنو : العذق ، وهو من النخل كالعنقود من العنب ، وجمعه : قنوان .