تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
هذه الأشياء وتدبيرها قدر على الإعادة والجزاء ، وأنّ هذا المدبّر والمفصّل لا بدّ لكم من الرجوع إليه . * ( وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ ) * بسطها طولا وعرضا لتثبت عليها الأقدام ، ويتقلَّب عليها الحيوان * ( وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ ) * جبالا ثوابت ، من : رسا الشيء إذا ثبت ، جمع راسية . والتاء للتأنيث ، على أنّها صفة أجبل ، أو للمبالغة . * ( وأَنْهاراً ) * ضمّها إلى الجبال ، لأنّ الجبال أسباب لتولَّدها . * ( وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ ) * متعلَّق بقوله : * ( جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ) * أي : وجعل فيها من جميع أنواع الثمرات صنفين اثنين ، كالحلو والحامض ، والأسود والأبيض ، والرطب واليابس ، والصغير والكبير ، وما أشبه ذلك من الأصناف المختلفة . وذكر « اثنين » للتأكيد . * ( يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ ) * يلبس ظلمة الليل ضياء النهار ، فيصير الجوّ مظلما بعد ما كان مضيئا . وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر : يغشّي بالتشديد . * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) * فيها ، فإنّ تكوّنها وتخصّصها بوجه دون وجه دليل على وجود الصانع الحكيم الَّذي دبّر أمرها وهيّأ أسبابها . * ( وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ ) * بقاع مختلفة مع كونها متجاورة متقاربة ، بعضها طيّبة ، وبعضها سبخة ، وبعضها رخوة ، وبعضها صلبة ، وبعضها يصلح للزرع دون الشجر ، وبعضها بالعكس ، ولولا تخصيص قادر موقع لأفعاله على وجه دون وجه لم تكن كذلك ، لاشتراك تلك القطع في الطبيعة الأرضيّة ، وما يلزمها ويعرض لها بتوسّط ما يعرض من الأسباب السماويّة ، من حيث إنّها متضامّة متشاركة في النسب والأوضاع . * ( وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وزَرْعٌ ونَخِيلٌ ) * أي : وبساتين فيها أنواع الأشجار والزروع . وتوحيد الزرع لأنّه مصدر في أصله . * ( صِنْوانٌ ) * نخلات أصلها واحد ،