الاسم مقحما ، كقوله « 1 » : ثمّ اسم السلام عليكما .
وقرأ حمزة والكسائي وعاصم : مجراها بالفتح ، من : جرى . واتّفقوا على ضمّ الميم في « مرساها » * ( إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) * أي : لولا مغفرته لذنوبكم ورحمته إيّاكم لما نجّاكم .
* ( وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ ) * متّصل بمحذوف دلّ عليه « اركبوا » ، أي : فركبوا مسمّين وهي تجري وهم فيها * ( فِي مَوْجٍ ) * من الطوفان . وهو ما يرتفع من الماء عند اضطرابه . * ( كَالْجِبالِ ) * أي : موجة منها كجبل في تراكمها وارتفاعها وعظمها . روي عن الحسن : أنّ الماء ارتفع فوق كلّ شيء وفوق كلّ جبل ثلاثين ذراعا . وقيل :
خمسة عشر ذراعا .
وقيل : إنّ سفينة نوح سارت لعشر مضين من رجب ، فسارت ستّة أشهر حتّى طافت الأرض كلَّها لا يستقرّ في موضع ، حتّى أتت الحرم فطافت بموضع الكعبة أسبوعا ، وكان اللَّه تعالى رفع البيت إلى السماء ، ثمّ سارت بهم حتّى انتهت إلى الجوديّ ، وهو جبل بأرض الموصل ، واستقرّت عليه اليوم العاشر من المحرّم .
وروى أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « أن نوحا عليه السّلام ركب السفينة في أوّل يوم من رجب ، فصام وأمر من معه أن يصوموا ذلك اليوم . وقال : من صام ذلك اليوم تباعد عنه النار مسيرة سنة . فصارت سنّة » .
* ( وَنادى نُوحٌ ابْنَه ) * كنعان * ( وكانَ فِي مَعْزِلٍ ) * عزل فيه نفسه عن أبيه أو عن دينه . ومفعل للمكان ، من : عزله عنه إذا أبعده . * ( يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا ) * اركب معنا في السفينة بشرط الإيمان لتسلم من الغرق . قيل : هو منافق وأبوه لم يعلم نفاقه .
والجمهور كسروا الياء ليدلّ على ياء الإضافة المحذوفة في جميع القرآن ،
هامش
( 1 ) للبيد بن ربيعة العامري ، وتمامه :
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر