تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
كالقدر تفور . والتنّور تنّور الخبز ، وهو تنّور كان لآدم ابتدأ منه النبوع على خرق العادة ، وكان في الكوفة في موضع مسجدها . وهو مرويّ عن أئمّتنا عليهم السّلام . أو في الهند ، أو بعين وردة من أرض الجزيرة في دار نوح . وقيل : التنّور وجه الأرض ، أو أشرف موضع فيها . وروى المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث طويل قال : « كان التنّور في بيت عجوز مؤمنة في دبر قبلة ميمنة مسجد الكوفة . قال : قلت : وكيف كان بدء خروج الماء من ذلك التنّور ؟ قال : نعم إنّ اللَّه أحبّ أن يري قوم نوح آية ، ثم إنّ اللَّه سبحانه أرسل عليهم المطر يفيض فيضا ، وفاض الفرات فيضا ، وفاضت العيون كلَّها فيضا فغرقهم ، وأنجى نوحا ومن معه في السفينة . فقلت : فكم لبث نوح في السفينة حتّى نضب الماء فخرجوا منها ؟ فقال : لبث فيها سبعة أيّام بلياليها . فقلت له : إنّ مسجد الكوفة لقديم ؟ قال : نعم ، وهو مصلَّى الأنبياء ، ولقد صلَّى فيه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حين أسري به إلى السماء . قال له جبرئيل : يا محمّد هذا مسجد أبيك آدم ، ومصلَّى الأنبياء ، فانزل فصلّ فيه . ثمّ إنّ جبرئيل عرج به إلى السماء » . وفي رواية : أنّ السفينة استقلَّت بما فيها ، فجرت على ظهر الماء مائة وخمسين يوما بلياليها . وروى أبو عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « مسجد كوفان وسطه روضة من رياض الجنّة ، الصلاة فيه بسبعين صلاة ، صلَّى فيه ألف نبيّ وسبعون نبيّا ، وفيه فار التنّور وجرت السفينة ، وهو سرّة بابل ومجمع الأنبياء عليهم السّلام » . وقيل : معنى « فارَ التَّنُّورُ » طلع الفجر وظهرت أمارات دخول النهار وتقضّي
زبدة التفاسير — صفحة 276 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية