تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
غير ابن كثير ، فإنّه وقف عليها في لقمان ، في الموضع « 1 » الأوّل باتّفاق الرواة ، وفي الثالث « 2 » في رواية قنبل ، وغير عاصم ، فإنّه فتح ها هنا اقتصارا على الفتح من الألف المبدلة من ياء الإضافة ، واختلفت الرواية عنه في سائر المواضع . وقد أدغم « 3 » الباء في الميم أبو عمرو والكسائي وحفص ، لتقاربهما . * ( وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ ) * في الدين والانعزال . * ( قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ ) * أن يغرقني * ( قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّه ) * أي : من الطوفان الَّذي هو بأمره * ( إِلَّا مَنْ رَحِمَ ) * إلَّا الراحم ، وهو اللَّه تعالى . أو إلَّا مكان من رحمهم اللَّه ، وهم المؤمنون ، أي : لا يعصمك اليوم معتصم قطَّ من جبل ونحوه سوى معتصم واحد ، وهو مكان من رحمهم ونجّاهم ، يعني : السفينة . فردّ بذلك أن يكون اليوم معتصم من جبل ونحوه يعصم العائذ به إلَّا معتصم المؤمنين ، وهو السفينة . وقيل : « لا عاصم » بمعنى : لا ذا عصمة ، كقوله : في عيشة راضية . وقيل : الاستثناء منقطع ، أي : لكن من رحمه فهو معصوم . * ( وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ ) * بين نوح وابنه ، أو ابنه والجبل * ( فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ) * فصار من المهلكين بالماء .
وقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ ويا سَماءُ أَقْلِعِي وغِيضَ الْماءُ وقُضِيَ الأَمْرُ واسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 44 ) ثمّ بيّن سبحانه الحال بعد انتهاء الطوفان ، فقال : * ( وقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ ) * انشفي ماءك الَّذي نبعت به العيون ، واشربيه حتّى لا يبقى على وجهك شيء منه ،
هامش
( 1 ، 2 ) لقمان : 13 و 17 . ( 3 ) أي : باء « اركب » في ميم « معنا » .