تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أنفه زوج سنّور ، وكان الَّذين آمنوا به من جميع الدنيا ثمانين رجلا « 1 » . وفي حديث آخر : أنّهم شكوا إليه العذرة ، فأمر اللَّه الفيل فعطس فسقط الخنزير . وروى الشيخ أبو جعفر في كتاب النبوّة ، بإسناده عن حنان بن سدير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « آمن مع نوح ثمانية نفر » . قيل : إن الحواريّين قالوا لعيسى عليه السّلام : لو بعثت لنا رجلا شهد السفينة يحدّثنا عنها . فانطلق بهم حتّى انتهى إلى كثيب من تراب ، فأخذ كفّا من ذلك التراب فقال : أتدرون من هذا ؟ قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : هذا كعب بن حام . قال : فضرب الكثيب بعصاه فقال : قم بإذن اللَّه ، فإذا هو قائم ينفض التراب عن رأسه وقد شاب . فقال له عيسى : أهكذا هلكت ؟ قال : لا ، متّ وأنا شابّ ، ولكنّي ظننت أنّها الساعة فمن ثمّ شبت . قال : حدّثنا عن سفينة نوح . قال : كان طولها ألف ذراع ومائتي ذراع ، وعرضها ستّمائة ذراع ، وكانت ثلاث طبقات : طبقة للدوابّ والوحوش ، وطبقة للإنس ، وطبقة للطير . ثمّ قال عليه السّلام : عد بإذن اللَّه كما كنت ، فعاد ترابا . وقوله عزّ اسمه : * ( حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا ) * غاية لقوله : « ويَصْنَعُ الْفُلْكَ » وما بينهما حال من الضمير فيه . أو « حتّى » هي الَّتي يبتدأ بعدها الكلام ، دخلت على الجملة من الشرط والجزاء . * ( وفارَ التَّنُّورُ ) * نبع الماء منه وارتفع بشدّة اندفاع ،
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 1 : 326 - 327 .
زبدة التفاسير — صفحة 275 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية