الليل ، من قولهم : نوّر الصبح تنويرا . روي ذلك عن عليّ عليه السّلام .
وقيل : معناه : اشتدّ غضب اللَّه عليهم ، ووقعت نقمته بهم .
* ( قُلْنَا احْمِلْ فِيها ) * في السفينة * ( مِنْ كُلٍّ ) * من كلّ نوع من الحيوانات المنتفع بها * ( زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ) * ذكرا وأنثى . هذا على قراءة حفص ، والباقون أضافوا « 1 » ، على معنى : احمل اثنين من كلّ زوجين ، أي : من كلّ صنف ذكر وصنف أنثى . وعلى القراءة الأولى « اثنين » مفعول « احمل » . وعلى الثانية صفة « زوجين » .
* ( وَأَهْلَكَ ) * عطف على « زوجين » على القراءة الأولى ، و « اثنين » على الثانية .
والمراد امرأته وبنوه ونساؤهم . * ( إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْه الْقَوْلُ ) * بأنه من المغرقين . يريد ابنه كنعان وأمّه واعلة ، فإنّهما كانا كافرين . * ( ومَنْ آمَنَ ) * والمؤمنين من غيرهم * ( وما آمَنَ مَعَه إِلَّا قَلِيلٌ ) * . قيل : كانوا تسعة وسبعين ، زوجته المسلمة ، وبنوه الثلاثة :
سام وحام ويافث ، ونساؤهم ، واثنان وسبعون رجلا وامرأة من غيرهم .
* ( وَقالَ ارْكَبُوا فِيها ) * أي : صيروا فيها . جعل ذلك ركوبا ، لأنّها في الماء كالمركوب في الأرض . * ( بِسْمِ اللَّه مَجْراها ومُرْساها ) * متّصل ب « اركبوا » حال من الواو ، أي : اركبوا فيها مسمّين اللَّه ، أو قائلين بسم اللَّه ، وقت إجرائها وإرسائها أو مكانهما ، على أنّ المجرى والمرسى للوقت أو المكان أو المصدر ، والمضاف محذوف ، كقولهم : آتيك خفوق النجم . وانتصابهما بما قدّرناه حالا . ويجوز رفعهما ب « بسم اللَّه » ، على أنّ المراد بهما المصدر . أو جملة من مبتدأ وخبر ، أي : إجراؤها بسم اللَّه ، على أنّ بسم اللَّه خبر ، أو صلة والخبر محذوف . وهي إمّا جملة مرتجلة لا تعلَّق لها بما قبلها ، أو حال مقدّرة من الواو أو الهاء .
روي أنّه كان إذا أراد أن تجري قال : بسم اللَّه فجرت ، وإذا أراد أن ترسو قال : بسم اللَّه فرست . ويجوز أن يكون
هامش
( 1 ) أي : قرؤا « كلّ زوجين » مضافا .