سفيهة . وليس له العفو إلَّا عن بعضه لا جميعه ، وهو قول أصحابنا .
* ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) * خطاب للأزواج جميعا ، أي : عفوكم أيّها الأزواج أقرب لكم لاتّقاء الظلم ، فإنّ التارك لغيره حقّه قد استبرأ لذمّته واحتاط ، أو لاتّقاء الكلام في حقّه ، بأن يقال : إنّه طلَّقها وأدخل عليها ذلّ الخذلان وبخس المهر .
روي عن جبير بن مطعم أنّه تزوّج امرأة وطلَّقها قبل أن يدخل بها ، فأكمل لها الصداق وقال : أنا أحقّ بالعفو .
وعند من فسّر « الَّذِي بِيَدِه عُقْدَةُ النِّكاحِ » بالزوج قال : له أن يعفو عن جميع النصف .
ولمّا ذكر عفو المرأة ووليّها ذكر عفو الرجل ، وجمعه مطابقة لجمع النساء ، ولأنّه خطاب لكلّ زوج .
* ( وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) * أي : ولا تتركوا أن يتفضّل بعضكم على بعض * ( إِنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * عليم لا يضيع تفضّلكم وإحسانكم .
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى وقُومُوا لِلَّه قانِتِينَ ( 238 ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّه كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 239 )
ولمّا حثّ اللَّه سبحانه عباده على الإطاعة والامتثال بأنواع الطاعة ، خصّ الصلاة بالمحافظة عليها ، لأنّها أعظم الطاعات ، ولئلَّا يشتغلوا عنها بغيرها من الأحكام المشوبة بالحظوظ النفسانيّة من النكاح وغيره ، فقال : * ( حافِظُوا ) * داوموا * ( عَلَى الصَّلَواتِ ) * في مواقيتها بأداء أركانها * ( والصَّلاةِ الْوُسْطى ) * بين الصلوات ، أو الفضلى ، من قولهم للأفضل : الأوسط . وتخصيص الصلاة الوسطى بالأمر