تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وهو خمسمائة درهم . والأجنبيّ حكمه تابع لمن هو من قبله . * ( مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ ) * تمتيعا بالوجه الَّذي يستحسنه الشرع والمروءة * ( حَقًّا ) * صفة « متاعا » أو مصدر مؤكّد ، أي : وحقّ ذلك حقّا * ( عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) * الَّذين يحسنون إلى أنفسهم بالمسارعة إلى الامتثال ، أو إلى المطلَّقات بالتمتيع . وسمّاهم قبل الفعل محسنين للمشارفة ، كما قال عليه السّلام : « من قتل قتيلا فله سلبه » « 1 » ترغيبا وتحريضا .
وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِه عُقْدَةُ النِّكاحِ وأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 237 ) ولمّا ذكر حكم المفوّضة أتبعه حكم المفروضة ، فقال : * ( وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ) * تجامعوهنّ * ( وقَدْ فَرَضْتُمْ ) * أوجبتم * ( لَهُنَّ فَرِيضَةً ) * صداقا * ( فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ) * أي : فلهنّ ، أو فالواجب نصف ما فرضتم لهنّ . وهو دليل على أنّ المراد بالجناح في الآية المتقدّمة تبعة المهر ، وأن لا متعة مع التشطير ، لأنّه قسيمها * ( إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ) * أي : المطلَّقات الحرائر البالغات غير المولَّى عليهنّ ، لفساد عقولهنّ ، أي : يتركن ما يجب لهنّ من نصف المهر ، فلا يأخذن شيئا من الأزواج . والصيغة تحتمل التذكير والتأنيث . والفرق : أنّ الواو في الأوّل ضمير والنون علامة الرفع ، وفي الثاني لام الفعل والنون ضمير . والفعل مبنيّ ، ولذلك لم تؤثّر فيه أن الناصبة هاهنا ، ونصب المعطوف عليه ، أعني قوله : * ( أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِه عُقْدَةُ النِّكاحِ ) * وهو الوليّ الَّذي يلي عقد نكاحهنّ ، وذلك إذا كانت المرأة صغيرة أو
هامش
( 1 ) المعجم الكبير للطبراني 7 : 295 ح 6995 .