عدم حفظ أركانها عند التعذّر ، فقال : * ( فَإِنْ خِفْتُمْ ) * فإن كان بكم خوف من عدوّ أو غيره * ( فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً ) * فصلَّوا راجلين أو راكبين حيث أمكن . ورجال جمع راجل أو رجل بمعناه ، كقائم وقيام . وفيه دليل على وجوب الصّلاة حال المسايفة .
وإليه ذهب جميع أصحابنا والشافعي . وعند أبي حنيفة لا يصلَّى حال المشي والمسايفة ما لم يمكن الوقوف .
* ( فَإِذا أَمِنْتُمْ ) * وزال خوفكم * ( فَاذْكُرُوا اللَّه ) * صلَّوا صلاة الأمن مع محافظة الأركان والشروط * ( كَما عَلَّمَكُمْ ) * مثل ما علَّمكم من الشرائع وموافقا له ، أو فاشكروا اللَّه على الأمن واذكروه بالعبادة كما أحسن إليكم بما علَّمكم كيف تصلَّون في حال الخوف والأمن . و « ما » مصدريّة ، أي : كتعليم اللَّه إيّاكم . * ( ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ) * مفعول « علَّمكم » .
والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ واللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 240 )
ثمّ عاد إلى ذكر أحكام الزواج وتوابعها ، فقال : * ( والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ) * أي :
الَّذين يتقاربون الوفاة منكم ، لأنّ المتوفّى لا يؤمر ولا ينهى * ( ويَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لأَزْواجِهِمْ ) * . قرأها بالنصب أبو عمرو وابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم على تقدير : والَّذين يتوفّون منكم يوصون وصيّة ، أو ليوصوا وصيّة ، أو كتب اللَّه عليهم وصيّة ، أو ألزم اللَّه الَّذين يتوفّون وصيّة . وقرأ الباقون بالرفع على تقدير : وصيّة الَّذين يتوفّون ، أو وحكمهم وصيّة ، أو والَّذين يتوفّون أهل وصيّة ، أو كتب عليهم وصيّة * ( مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ ) * نصب ب « يوصون » إن أضمرت ، وإلَّا فبالوصيّة . ومعناه :